الشيخ الأنصاري
317
رسائل فقهية
صلاة ) ( 1 ) . فإن صدرها وذيلها كالصريح في جواز تقديم الحاضرة على الفائتة . وأما الحكم فيها بتقديم العشاء المنسية على الفجر فعلى وجه الأولوية ، كالحكم بتقديم الحاضرة في الصورتين ، لما ذكر من الضابط في ذيلها . الايراد عليها لكن يرد عليها : أن ظاهرها فوات وقت المغرب للناسي مع سعة وقت العشاء ، وهو خلاف المشهور والأدلة ( 2 ) ، وإرادة آخر وقت العشاء يوجب الحكم بوجوب تقديم العشاء . هذا مع أن الضابط المذكور لا يخلو من إجمال ، لأن المشبه به المشار إليه بقوله : ( كذلك كل صلاة بعدها صلاة ) يحتمل أن يكون الفائتة ، ويحتمل أن يكون الحاضرة ، ووجه الشبه إما الحكم بالتقديم وإما الحكم بالتأخير ، والمراد من ثبوت صلاة بعدها إما مشروعية صلاة بعدها - ولو نفلا - ( 3 ) وإما وجوب فريضة بعدها . رواية الصيقل نعم في بعض الأخبار ما يبين المراد منها ، وهو ما عن الشيخ بإسناده عن الحسن الصيقل : ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر ؟ قال : فليجعلهما ( 4 ) الأولى وليستأنف العصر . قلت : فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر ؟ قال : فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب . قال : قلت له : جعلت فداك ، قلت حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 91 والوسائل 5 : 349 ، الباب الأول من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 7 و 8 و 9 . ( 2 ) راجع الوسائل 3 : 115 ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 و : 132 ، الباب 16 ، من أبواب المواقيت ، الحديث 24 . ( 3 ) في " ن " و " ع " و " د " : ولو نفلا لها . ( 4 ) في " ع " و " ن " و " ص " و " ش " : فليجمعهما ، وفي التهذيب والوسائل : فليجعلها .